الذهبي

11

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

عفّان [ ( 1 ) ] عن وهيب [ ( 2 ) ] ، ورواه بتمامه ثقة ، عن عفّان [ ( 3 ) ] . وقال الزّهريّ عن عبيد اللَّه ، عن ابن عبّاس ، قال عمر في خطبته : وإنّ عليا والزّبير ومن معهما تخلفوا عنّا ، وتخلّفت الأنصار عنّا بأسرها ، فاجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فبينما نحن في منزل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إذا رجل ينادي من وراء الجدار : أخرج يا بن الخطّاب ، فخرجت فقال : إنّ الأنصار قد اجتمعوا فأدركوهم قبل أن يحدثوا أمرا يكون بيننا وبينهم فيه حرب ، وقال في الحديث : وتابعه المهاجرون والأنصار فنزونا على سعد بن عبادة ، فقال قائل : قتلتم سعدا ، قال عمر : فقلت وأنا مغضب : قتل اللَّه سعدا فإنّه صاحب فتنة وشرّ [ ( 4 ) ] . وهذا من حديث جويرية بن أسماء ، عن مالك . وروى مثله الزّبير بن بكّار ، عن ابن عيينة ، عن الزّهري . وقال أبو بكر الهذليّ [ ( 5 ) ] عن الحسن ، عن قيس بن عباد ، وابن

--> [ ( 1 ) ] هو عفّان بن مسلم الصّفّار البصريّ ، الثّقة الثّبت ، من رواة الإمام البخاري في الصحيح ، كما في ( تهذيب التهذيب 7 / 230 رقم 423 ) وغيره . [ ( 2 ) ] هو وهيب بن خالد بن عجلان ، الثقة الثّبت ، روى له الإمام البخاريّ في صحيحه ، على ما في ( التهذيب لابن حجر 11 / 169 رقم 299 ) . [ ( 3 ) ] رواه الحاكم في المستدرك 3 / 76 عن أبي العباس محمد بن يعقوب ، عن جعفر بن محمد بن شاكر ، عن عفان بن مسلم . . به ، وتابعه الذهبي في تلخيصه . [ ( 4 ) ] قال الأستاذ الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في كتابه ( نقد علمي لكتاب الإسلام وأصول الحكم ص 30 ) : وأمّا تخلّف سعد بن عبادة رضي اللَّه عنه عن بيعة أبي بكر فهو الصحابيّ الوحيد الّذي لم يبايع لأبي بكر ، فلا بدّ من تأوّل فعله بما يليق بصحابيّ جليل : لعلّه لمّا رأى الأنصار قد أعدّته للخلافة يوم السقيفة ، ثم رأى إجماع الصحابة على أبي بكر وانصرافهم عن بيعة سعد استوحش نفسه بين النّاس ، وكان سعد رجلا عزيز النّفس ، فخرج من المدينة ولم يرجع إليها حتّى مات . . . ولم ينقل عنه طعن في بيعة الصّدّيق ولا نواء بخروج ، فتخلّفه عن البيعة لا يقتضي رفضه لها ولا مخالفته فيها . [ ( 5 ) ] في طبعة القدسي 3 / 7 « الهزلي » بالزاي ، وهو تصحيف .